العلامة المجلسي

254

بحار الأنوار

الناس على الموت . ثم ( 1 ) قال : إن كان عثمان حيا فأنا أبايع عنه ، فمسح ( 2 ) بشماله على يمينه ، وقال : شمالي خير من يمين ( 3 ) عثمان ، روى ( 4 ) ذلك أهل السير متفقا عليه . والثالث : أنه من جملة العشرة الذين تظاهرت الاخبار بأنهم من أهل الجنة . وإذا كانت هذه الوجوه دالة على أنه مغفور ( 5 ) له ، وأن الله تعالى قد رضي عنه ، وأنه من أهل الجنة ، بطل أن يكون فاسقا ، لان الفاسق يخرج عندنا من الايمان وينحبط ( 6 ) ثوابه ، ويحكم له بالنار ، ولا يغفر له ، ولا يرضى عنه ، ولا يرى الجنة ولا يدخلها ( 7 ) ، فاقتضت هذه الوجوه أن يحكم بأن كل ما وقع منه فهو من باب الصغائر المكفرة توفيقا بين الأدلة . انتهى كلامه ( 8 ) . ويرد على ما ذكره إجمالا أن المستند في جميع تلك الوجوه ليس إلا ما تفرد المخالفون بروايته ، ولا يصح التمسك به في مقام الاحتجاج كما مر مرارا ، والأصل في أكثرها ما رواه البخاري ( 9 ) ، عن عثمان بن عبد الله ( 10 ) ، قال : قال ( 11 ) رجل من أهل مصر لعبد الله بن عمر : إني سائلك عن شئ فحدثني ، هل تعلم أن عثمان

--> ( 1 ) لا توجد : ثم ، في ( س ) . ( 2 ) هنا كلمة : فصفح ، خط عليها في ( ك ) . ( 3 ) في ( س ) : يميني . ( 4 ) في ( س ) : يميني . ( 4 ) في ( س ) : وروى . ( 5 ) في ( س ) : مغفورا ، وهو سهو . ( 6 ) في المصدر : يحيط ، وما أثبت هنا كان نسخة في المصدر . ( 7 ) في ( س ) : يدخلنها . ( 8 ) ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 69 ، بتصرف كثير واختصار . ( 9 ) صحيح البخاري 6 / 122 [ 5 / 18 - 19 دار الشعب ] ، وقد نقلها بالمعنى . ( 10 ) في المصدر : بن موهب . ( 11 ) في ( ك ) : قال سأل .